السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
298
فقه الحدود والتعزيرات
ذلك ، جلد كلّ واحد منهما مائة جلدة . » « 1 » والسند في الكافي موثّق بل صحيح على ما يأتي بيانه ، وضعيف في التهذيب ب : « القاسم بن محمّد » . « 2 » 9 - ما رواه أبان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « إذا شهد الشهود على الزاني أنّه قد جلس منها مجلس الرجل من امرأته ، أقيم عليه الحدّ . » « 3 » والسند موثّق ب : « أبان » ، حيث قيل : إنّه من الناووسيّة ، ولكن نقل صاحب الجواهر « 4 » عن المحقّق الأردبيلي رحمهما الله أنّ الموجود في النسخة التي كانت عنده من الكشّي ، أنّه من القادسيّة دون الناووسيّة ؛ والقادسيّة موضع في العراق وعلى هذا فالرواية صحيحة . أقول : ولعلّ الوجه في ذلك حصول العلم العاديّ بوقوع عمل الزنا ، وكفاية هذا المقدار في ثبوت الحدّ ، وعدم اعتبار شيء أكثر من ذلك ، إلّا أنّه حيث اكتفي بهذا المقدار من العلم ، أعني كونهما في لحاف واحد ، فهو قابل للتشكيك والترديد ، ولا يثبت به إلّا الجلد دون الرجم . هذه هي الأخبار الموجودة في المسألة ، وهي بظاهرها كما ترى متضادّة ، والمهمّ هنا الجمع بينها ، والفقهاء قد تصدّوا في الجمع بين الأخبار بالوجوه التالية : أ - حمل روايات الطائفة الثانية - القائلة بثبوت الحدّ - على التقيّة . وفيه : أنّه مرّ في عبارة الشيخ رحمه الله في الخلاف أنّ فتاوى فقهاء السنّة جميعاً على التعزير هنا . نعم ، يظهر من عبارة المبسوط وجود القائل بالحدّ فيهم أيضاً . ب - حمل روايات الطائفة الثانية على ما إذا ضمّ إلى كونهما في إزار واحد ، الفعل -
--> ( 1 ) - نفس المصدر ، ح 9 ، ص 87 . ( 2 ) - الكافي ، ج 7 ، ص 171 ، ح 4 - تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 44 ، ح 158 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 13 ، ص 88 . ( 4 ) - جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 342 .